الشيخ محمد اليعقوبي

99

فقه المشاركة في السلطة

إعطاء المشروعية للسلطان الجائر لذلك وردت الحرمة في مجرد تسويد الاسم في ديوان الظلمة بغضّ النظر عن كون المتولي مستحقاً أم لا ، وهذه المشروعية بعض ما أراده المأمون العباسي من إعطاء ولاية العهد للإمام الرضا عليه السلام لكن الإمام أحبط مشروعه بالشروط التي أملاها . كما أنه عليه السلام صرح مراراً أنه وليَ العهد وهو كاره تقيةً . - احتمال عدم كون غرض النبي يوسف عليه السلام حفظ أموال الناس أصلًا ، وإنما أراد بطلبه حفظ الخزائن أن يكون قريباً من الملك وهو قمة هرم السلطة أي الاقتراب من مركز القرار والتأثير كما يقال لهدايته وهداية شعب مصر من خلال تغيير دين الدولة إلى الإيمان ، وهو - لعمري - أهم من إدارة أموال الناس الكفرة يومئذٍ وأموالهم وإنما كان الوصول إلى السلطة وسيلة لا غاية ، وإذا دخل الاحتمال في الفرض الذي ذكره قدس سرّه بطل الاستدلال ، كما أن قبول الإمام الرضا عليه السلام لولاية العهد يمكن أن يكون تخطيطاً منه عليه السلام للدفاع عن الإسلام وقادته العظام والاقتراب من مركز السلطة وأخذ الزمام منها في مواجهة الشبهات العقائدية والتيارات الفكرية المنحرفة والإلحاد التي ازدهر سوقها بسبب انفتاح المسلمين على الأمم الأخرى وترجمة